الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

48

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

تزعم أنّي في غير ما أنا أهله ، وأنّ الّذي أصبحت فيه ليس لي بحقّ ، ما لها ولهذا يغفر اللّه لها ، إنّما كان ينازعني في هذا الأمر أبو هذا الجالس وقد استأثر اللّه به » . فقال الحسن بن عليّ : عليهما السّلام « أو عجب ذلك يا معاوية ؟ ! » . قال : أي واللّه . قال : « أفلا أخبرك بما هو أعجب من هذا ؟ ! » . قال : ما هو ؟ قال : « جلوسك في صدر المجلس وأنا عند رجليك » « 1 » . 4 - لمّا قدم معاوية المدينة صعد المنبر فخطب ، وقال : من ابن عليّ ؟ ! ومن عليّ ؟ ! فقام الحسن ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يبعث بعثا إلّا جعل له عدوّا من المجرمين ، فأنا بن عليّ وأنت بن صخر ، وامّك هند وامّي فاطمة ، وجدّتك قتيلة « 2 » وجدّتي خديجة ، فلعن اللّه الأمنا حسبا ، وأخملنا ذكرا ، وأعظمنا كفرا ، وأشدّنا نفاقا » ؛ فصاح أهل المسجد : آمين آمين ؛ فقطع معاوية خطبته ودخل منزله « 3 » . 5 - أرسل معاوية إلى الحسن - السبط الزكي - يسأله أن يخرج فيقاتل الخوارج ؛ فقال الحسن عليه السّلام : « سبحان اللّه ! تركت قتالك وهو لي حلال لصلاح الامّة وألفتهم ، أفتراني أقاتل معك ؟ ! » « 4 » . كلامه عليه السّلام على عمرو بن العاص : قال الإمام السبط الحسن الزكي - سلام اللّه عليه - بمحضر من معاوية وجمع آخر : « أمّا أنت يا بن العاص ! فإنّ أمرك مشترك ، وضعتك امّك مجهولا من عهر وسفاح ، فتحاكم فيك أربعة « 5 » من قريش ، فغلب عليك جزّارها ، ألأمهم حسبا ، وأخبثهم منصبا ، ثمّ قام أبوك فقال : أنا شانئ محمّد الأبتر ، فأنزل اللّه فيه ما أنزل » « 6 » .

--> ( 1 ) - شرح ابن أبي الحديد 4 : 5 [ 16 / 12 ] . ( 2 ) - [ كذا في شرح النهج ، وفي المستطرف والإتحاف : « قيلة » ] . ( 3 ) - المستطرف 1 : 157 [ 1 / 130 ] ؛ الإتحاف : 10 [ ص 36 ] . ( 4 ) - شرح نهج البلاغة 4 : 6 [ 16 / 14 ، الوصيّة 31 ] . ( 5 ) - في لفظ الكلبي وسبط بن الجوزي [ تذكرة الخواصّ / 201 ] : « خمسة » . ( 6 ) - أخذنا هذه الجملة من حديث المهاجاة الطويلة ، الواقعة بين الإمام الحسن بن عليّ عليهما السّلام -